← الجمال الكوري

شرح المكوّنات: الريتينول، PDRN، و‎NAD+‎

الريتينول: المعيار الذهبي لمقاومة علامات التقدّم في السن

الريتينول أحد مشتقّات فيتامين A، وهو من أكثر المكوّنات التي دُرست علمياً في تاريخ العناية بالبشرة، ولهذا يوصف غالباً بأنه المعيار الذهبي. سرّ قوّته أنه يعمل على مستوى أعمق من مجرد ترطيب السطح: فهو يسرّع تجدّد خلايا البشرة، ويحفّز إنتاج الكولاجين، فيساعد على تنعيم الخطوط الدقيقة، وتوحيد لون البشرة، وتحسين ملمسها، إضافةً إلى دوره المعروف في التعامل مع حب الشباب وانسداد المسام.

لكن هذه القوّة تأتي مع بعض الحساسية؛ فالبشرة تحتاج وقتاً لتعتاد على الريتينول، وفي الأسابيع الأولى قد تلاحظين بعض الاحمرار أو التقشّر أو الجفاف، وهو ما يُعرف بمرحلة «التأقلم». لتجنّب ذلك، ابدئي بتركيزٍ منخفض ومرتين في الأسبوع فقط، ثم زيدي الاستخدام تدريجياً. يُستخدم الريتينول ليلاً فقط لأنه يتأثّر بالضوء، ولا غنى عن واقي الشمس في اليوم التالي لأنه يجعل البشرة أكثر حساسية للشمس. ومن المهم أن تتجنّبه الحوامل والمرضعات لوجود بدائل أكثر أماناً في تلك المرحلة.

الريتينول
قوام السيروم

PDRN: من سلمون الأنهار إلى عالم العناية بالبشرة

اسمه الكامل «بولي ديوكسي ريبونوكليوتيد»، وهو عبارة عن أجزاء من الحمض النووي تُستخلص عادةً من مصادر مرتبطة بالسلمون وتخضع لعمليات تنقية دقيقة. قد تبدو الفكرة غريبة للوهلة الأولى، لكن ما جعل PDRN يلفت الأنظار هو ارتباطه بدعم عمليات ترميم وتجدّد الأنسجة، قبل أن يجد طريقه إلى عالم العناية بالبشرة ويصبح واحداً من أكثر المكوّنات حضوراً في موجة الجمال الكوري الحديثة.

تكمن فكرته في دعم البيئة الطبيعية التي تعتمد عليها البشرة في عمليات الإصلاح والتجدّد، إلى جانب تأثيرات مرتبطة بتهدئة الالتهاب والتعافي. وفي مستحضرات العناية، يُستخدم PDRN بشكل أساسي لدعم الترطيب، وتحسين مظهر الامتلاء، وتهدئة الاحمرار، وتعزيز حاجز البشرة، وهو ما جعله خياراً لافتاً خصوصاً في الروتين الذي يركّز على البشرة المجهدة أو الحساسة.

أما إدخاله إلى الروتين، فإذا كان على هيئة سيروم يوضع عادةً بعد التنظيف والتونر وقبل المرطّب، وفق تعليمات المنتج. وكأي مكوّن جديد، يُفضّل البدء به تدريجياً وتجربته على منطقة صغيرة أولاً، خصوصاً للبشرة شديدة الحساسية.

‏NAD+‏: الطاقة التي تفقدها بشرتنا مع الوقت

هذا المكوّن قادمٌ من زاوية مختلفة تماماً. ‏NAD+‏ اختصارٌ لمركّبٍ موجودٍ في كل خلية من خلايا أجسامنا تقريباً، ووظيفته أشبه بالوقود الذي يشغّل عمليات الخلية الحيوية: إنتاج الطاقة، وإصلاح الحمض النووي، وتنظيم الالتهاب، والحفاظ على حاجز البشرة. المشكلة أن مستوياته تتراجع مع التقدّم في العمر بشكل ملحوظ، إذ تشير المصادر إلى أنها قد تنخفض إلى نحو النصف بحلول الأربعينيات مقارنةً بالعشرينيات.

وحين تقلّ هذه الطاقة، تتباطأ الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين، ويصبح تجدّد البشرة أبطأ، فتظهر علامات الشيخوخة والبهتان. من هنا جاءت فكرة الاستفادة منه في العناية بالبشرة، لكن بحيلة ذكية: فجزيء ‏NAD+‏ نفسه كبير وغير مستقر ولا يخترق البشرة بسهولة، لذلك تعتمد المنتجات على مكوّنات «طليعية» مثل النياسيناميد أو مشتقّاته، تحوّلها البشرة بنفسها إلى ‏NAD+‏ نشط، أو على مستخلصات نباتية تحفّز الخلايا على إنتاجه ذاتياً.

النتائج التي تتحدّث عنها الدراسات المبكرة مشجّعة على مستوى تحسين مرونة البشرة وترطيبها وتقليل عمق التجاعيد مع الاستخدام المنتظم لعدة أسابيع، لكنه مكوّن يحتاج صبراً ولا يعطي مفعولاً فورياً. يُستخدم عادةً كأول خطوة علاجية بعد التنظيف، صباحاً ومساءً، وهو لطيفٌ بما يكفي لمعظم أنواع البشرة.

NAD+ والخلية